حوار مع المدير التنفيذي لقناة الاستقامة




عبر السنين الماضية اكتفى العماني  بما يشاهده وما يسمعه من القنوات الإسلامية الأخرى ولم يخص نفسه بقناة إسلامية عمانية. ورغم التاريخ شبه السيء للكثير من القنوات الإسلامية سواء على مستوى النجاح والاستمرار أو على مستوى المضمون المشحون بالمذهبية والطائفية، إلا أنه قبل نصف عام انطلقت قناة الاستقامة كأول قناة إسلامية عمانية لتخوض هذه المغامرة. تحاور مواطن المدير التنفيذي لقناة الاستقامة وعضو مجلس الإدارة خالد بن سعيد العيسري للحديث حول هذه التجربة.

  • قناة الاستقامة ستظر الصورة الحقيقية عند غير المسلمين بأن النهج الإسلامي بعيد كل البعد عما تقوم به الجماعات الإرهابية وعما يمارسه بعض من ينتمون.
  • قناة الاستقامة ستسلط الأضواء على ذاكرة عمان التاريخية العريقة المنسية لتعريف الجيل العماني بتاريخه وموروثه التليد وتعريف العالم بعمان الحضارة والتاريخ.
  • قناة الاسقامة لا تبث من عمان لأن القانون العماني يحدد للقناة التي تبث من أرضها أن تتحدث لغتين فقط.
  • قناة الاستقامة ستبث عبر 5 لغات: فمع العربية -حاليا- اللغتان الأمازيغية والسواحلية، ولاحقا الإنجليزية والفرنسية.
  • الحرية متاحة في السلطنة للجميع وتغطي كافة الاتجاهات والأفكار الطيبة التي تتناسب مع التربة العمانية.
  • رسمنا للاستقامة خطة استراتيجية تستوعب التغيرات التكنلوجية وتنمو مع الاستراتيجية العالمية التي تتيح البدائل والوسائل والتقنيات الحديثة للإعلام القادم.
  • ما تبقى منالعمر الافتراضي للقنوات التقليدية أقل مما ذهب .
  • المتابع لقناة الاستقامة يلاحظ أنه لا يوجد أي طرح مذهبي. والقناة يقدم فيها السني والأباضي ويتحاور فيها الشيعي والسني والأباضي.
  • قناة الاستقامة ليست قناة للرد على من أساء علينا. ولن نسمح بأي حديث قد تكون فيه مهاترات طائفية أو مذهبية أو عنصرية أو قبلية.

1- انطلقت قناة الاستقامة وتحقق الحلم المنشود كما وصفه البعض، بشرح موجز كيف كانت البداية كفكرة؟ ثم كتجسيد في أرض الواقع ؟

البداية جاءت بعدما رأينا ما يحيط بنا إقليميا وعالميا من تشرذم للمسلمين وابتعادهم عن النهج القويم الذي جاءه به محمد -صلى الله عليه وسلم- فأصبح كل حزب بما لديهم فرحون يقتل المسلم أخاه المسلم وتلعن كل طائفة أختها ـ لذا كان لزاما علينا من منطلق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن منطلق تبليغ رسالة الإسلام الصحيحة أن ننبري لهذا المهمة في نشر الوعي بين بني الإسلام وإعادة اللحمة بين أتباعه ثم إظهار الصورة الحقيقية عند غير المسلمين بأن النهج الإسلامي بعيد كل البعد عما تقوم به الجماعات الإرهابية وعما يمارسه من ينتمون للإسلام وهم بعيدون عن النهج الإسلامي. وكذلك من مضامين فكرة البداية أن كثيرا من ذاكرة عمان التاريخية والعلمية والمعرفية لا زالت مخبوءة في بطون الكتب أو محبوسة في صدور الناس تنتظر من ينشرها ونحن في قناة الاستقامة -بعون الله- سنسلط الأضواء على هذه الحضارة العريقة المنسية لتعريف الجيل العماني بتاريخه وموروثه التليد وتعريف العالم بعمان الحضارة والتاريخ وهو تكميل لما تقوم به وسائل الإعلام المحلية.

أما كتجسيد على أرض الواقع فقد كان وفق دراسة قمنا بها وجلسات متعددة جلسناها مع أهل العلم والإعلام والاختصاص ورجال الأعمال حتى اكتمل التصور لكافة تفاصيل المشروع وبعدها وقعنا الاتفاقية مع هيئة الإعلام المسموع والمرئي بالأردن لإطلاق القناة من المدينة الإعلامية بالأردن. وانطلقت -بحمد الله- القناة من منطقة حرة لتخفيف العبء المالي علينا.

2- لماذا لم تبث القناة من سلطنة عمان؟

القانون في سلطنة عمان يحدد للقناة التي تنطلق من أرض السلطنة أن تتحدث لغتين فقط، أما قناة الاستقامة -بإذن الله تعالى- ستتحدث عبر أربع لغات: فمع العربية -حاليا- اللغتان الأمازيغية والسواحلية ولاحقا الإنجليزية والفرنسية -إن شاء الله تعالى-.

3- كيف كانت ردة فعل السلطات في السلطنة؟

كانت ردود فعل إيجابية طبعا، بل الكل رحب بالقناة ورسالتها السامية سواء في عمان وخارجها.

4- كيف تنظر لمستوى الحرية المتاحة في السلطنة؟

طبعا الحرية متاحة في السلطنة للجميع ويغطي كافة الاتجاهات والأفكار الطيبة التي تتناسب مع التربة العمانية، التي لا تقبل إلا الطيب كما قال جلالة السلطان -حفظه الله-.

5- قناة الاستقامة سبقها في الميدان الدعوي ما يقارب أكثر من ثلاثين قناة على مستوى العالم العربي، بعضها فشل وأغلبها ما بين الحياة والموت والقليل النادر استطاع النجاح، هذا من حيث الاستمرارية وليس بالضرورة من حيث المضمون، ما هي أحوال قناة الاستقامة وقد أكملت النصف الأول من عامها الأول؟

طبعا رسمنا للاستقامة خطة استراتيجية تستوعب التغيرات التكنلوجية وتنمو مع الاستراتيجية العالمية التي تتيح البدائل والوسائل والتقنيات الحديثة للإعلام القادم ولن نقف عبر وسيلة واحدة للبث ونحن نعلم أن ما بقي من العمر المتبقي للقنوات التقليدية أقل مما ذهب بكثير، وهذا ما يعتقده ملاك الأقمار الصناعية؛ لذا سنواكب التغيرات العالمية وسنكون عند مستوى الحدث.

كذلك نحن -حاليا- نقيم علاقات مع قنوات متعددة سواء إسلامية أو معرفية أو ثقافية واستفدنا من تجاربهم وآرائهم حتى قبل الشروع في القناة، بل صار تعاون وتبادل للبرامج بيننا ونعد المشاهد الكريم في كل دورة برامجية بكل ما هو جديد ويرضي شغفه.

6- اليوم القنوات الفضائية هي التي تبحث عن المشاهد وليس العكس، ما هي وسائلكم الحديثة للبحث عن جمهور أكبر، مع نبذة من برامجكم؟

هذا في حساباتنا طبعا، فحن نراهن على الخبراء والمخططين في القناة لجذب الجمهور المتشوق للمعرفة والمتشوق لكل ما هو جديد عبر الساحة، وكذلك عندنا نوافذ أخرى للتواصل مع الناس والاستفادة منهم والاستماع إلى نقدهم واقتراحهم  سواء عبر شريط الرسائل بالقناة  أو عبر الفيس بوك والتويتر والواتس آب والبريد الإلكتروني وغيرها من الوسائل.

أما برامجنا فهي متنوعة سواء كانت حوارية، أو لقاءات، أو فيديو كليبات، أو أفلام وثائقية، أو رسوم متحركة. فلدينا برامج تخص الأسرة، وبرامج أدبية، واقتصادية متخصصة مثل ما يخص العقار، وبرامج معرفية، وفقهية، وبرنامج للإفتاء، وبرامج صحية، إلى آخره.

7- الملاحظ أن القنوات الدينية دائما ما تكون بعيدة عن احتياجات الناس بمعنى أنها اكثر ما تكون معنية بالوصاية على الناس والنصح فقط، فما هو موقف قناة الاستقامة مما ذكرت؟

قناة الاستقامة مختلفة طبعا عما يطرح في القنوات الدينية الأخرى. نحن نعالج الواقع وننزل إلى احتياجات الناس. ومثال على ذلك، عندنا حوار في العقار وعندنا برامج أدبية وبرامج للأطفال، وغير ذلك من البرامج كما ذكرت. وردود فعل الناس شاهد على هذا. فنحن نتلقى يوميا رسائل شكر وترحيب عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة. وكذلك هناك طرح لأفكار واقتراحات و ملاحظات وهي محل اهتمام وتقدير منا.

8- هل للمرأة دور في  قناة الاستقامة؟ 

نعم للمرأة دور في قناة الاستقامة ولعل المشاهد تابع برنامج البنيان الثقافي الذي تديره الدكتورة سناء الباروني من ليبيا مع الأستاذ الدكتور فرحات الجعبيري.

9- ينظر البعض أن قناة الاستقامة من ضمن أهدافها نشر المذهب الأباضي؟ اذا كان هذا صحيحا ونحن في مجتمع متنوع المذاهب، ألا تخشون من فتح باب التنافس الذي لا تحمد عقباه كما نرى حولنا ؟

تهدف  قناة الاستقامة إلى نشر الإسلام الذي جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- البعيد كل البعد عن المذهبية. فلا يوجد عندنا طائفية ولا يوجد عندنا إقصاء لأي مذهب ولا تفضيل مذهب على مذهب. والمتابع لقناة الاستقامة يلاحظ هذا أنه لا يوجد عندنا طرح مذهبي أبدا. والقناة يقدم فيها السني والأباضي ويجتمع ويتحاور فيها الشيعي والسني والأباضي. كل الأطياف موجودة في قناة الاستقامة ولن نقصي أحدا أبدا والمتابعون لنا أدركوا ذلك.

 10- العالم الإسلامي يموج بقنوات الفتنة والتحريض والطائفية، هل ستردون على من يمس الشخصيةالعمانية في أي من ثوابتها؟

قناة الاستقامة فقط تعرض الإسلام كما جاء به النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، كما ورد  في  القرآن الكريم والسنة. وستعرض المنهج الحقيقي ولن ترد على من أساء؛ فهي ليست قناة للرد. ولن نسمح بأي حديث قد تكون فيه مهاترات مذهبية أو عنصرية أو قبلية أو تشنجات طائفية.  كما أنها تعرض الإرث الحضاري لعمان وللدول الإسلامية الأخرى.